top of page

الجزائر وبلجيكا توقّعان اتفاقية ترحيل "الحراقة" مع إعفاء المسؤولين من تأشيرة الدخول

  • قبل يوم واحد
  • 2 دقيقة قراءة

أعلنت وزيرة الهجرة واللجوء البلجيكية أنيلين فان بوسويت أن الاتفاق سيُسهم في "تقليص طلبات اللجوء ورفع عدد عمليات العودة الفعلية"، مؤكدةً أن تنفيذ قرارات الترحيل يمثل ركيزة أساسية في سياسة هجرة "موثوقة ومتماسكة" على حد تعبيرها، مستشهدةً أيضاً بالضغط الذي يُلقيه المهاجرون على المؤسسات العقابية والأمن الداخلي.


وتتضمن أبرز بنود الاتفاق، الذي لم يُعرض بعد على البرلمان البلجيكي للمصادقة، تسريع إجراءات تحديد هوية المهاجرين في غضون 15 يوماً فقط، ومنح وثيقة سفر مؤقتة صالحة لمدة 30 يوماً، إلى جانب تنظيم عمليات العودة عبر رحلات فردية أو جماعية، مع إمكانية مرافقة عناصر جزائرية في حالات الترحيل القسري. وهي آليات يرى المنتقدون أنها تُقلّص هامش الطعن القانوني المتاح أمام المعنيين وتُضيّق فرصهم في استيفاء ضمانات المحاكمة العادلة.


وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق يشمل من يُصرّحون بالجنسية الجزائرية، وهو ما يطرح إشكالية التحقق من الهوية في ظل آجال مضغوطة، لا سيما أن جزءاً من هؤلاء قد يكونون فاقدين لوثائق تثبت انتمائهم الفعلي لأي جنسية، مما قد يُعرّضهم لوضعية انعدام الجنسية في حال تُسرِّعت الإجراءات على حساب الدقة.


وفي المقابل، تضمّنت الزيارة توقيع اتفاقية إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية من التأشيرة، وهو إجراء يخدم في المقام الأول المسؤولين والإطارات الرسمية، بينما تظل التأشيرة عائقاً راسخاً أمام المواطنين العاديين الراغبين في السفر بصورة قانونية، مما يُغذّي بدوره ظاهرة الهجرة غير النظامية التي يسعى الاتفاق ذاته إلى محاصرتها.


وقد أجرى عطاف محادثات ثنائية مع نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، تلتها جلسة موسعة تناولت واقع العلاقات الاقتصادية والقانونية بين البلدين، فضلاً عن ملفات إقليمية أبرزها الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل. غير أن الملف الذي استأثر باهتمام الرأي العام والمراقبين ظلّ اتفاق إعادة القبول، الذي بات يُلقي بظلاله الثقيلة على آلاف الجزائريين المقيمين في بلجيكا بوضعيات هشة، في انتظار ما ستُسفر عنه المصادقة البرلمانية ومرحلة التطبيق الفعلي.


حاج إبراهيم

 
 
 
bottom of page