top of page

الجزائر : 10 سنوات سجناً نافذاً للنقابي علي معمري

  • cfda47
  • قبل يومين
  • 1 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل يوم واحد

أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء أم البواقي، اليوم، حكماً نهائياً يقضي بإدانة النقابي علي معمري بعشر سنوات سجناً نافذاً، بعد إلغاء الحكم المستأنف وتعديله بالعقوبة نفسها، في قضية وُصفت بأنها من أخطر الملفات المرتبطة بالحريات النقابية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة.


ويُعد علي معمري من الوجوه النقابية المعروفة وعضواً في هياكل الكونفدرالية النقابية للقوى المنتجة (COSYFOP)، وبرز اسمه في الدفاع العلني عن الحقوق الاجتماعية والعمالية، في سياق يتسم بتضييق متواصل على العمل النقابي المستقل.


منظمات حقوقية ونقابية اعتبرت أن مسار المحاكمة شابته خروقات لمعايير المحاكمة العادلة، أبرزها الاعتماد المكثف على محاضر الضبطية القضائية، وتجاهل ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي صرّح بها المعني خلال التحقيق. كما رُفضت طلبات فتح تحقيق مستقل حول ظروف التوقيف والاستجواب، رغم ارتباطها بالتزامات الجزائر الدولية، بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب.


تجاهل للضغوط الدولية


الحكم صدر رغم حملة تضامن دولية واسعة، شملت منظمات نقابية وهيئات حقوقية، ورسالة ادعاء رسمية وجّهها مقرّرون خاصون تابعون للأمم المتحدة إلى الحكومة الجزائرية، طالبوا فيها بتوضيحات حول شبهات الاحتجاز التعسفي واستهداف النشاط النقابي.


منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، دعت إلى إسقاط التهم والإفراج الفوري وغير المشروط عن معمري، معتبرة أن متابعته مرتبطة بممارسته السلمية لحقه النقابي.


مراقبون يرون أن الحكم يكرّس توجهاً متصاعداً في تجريم النشاط النقابي وربطه بتهم ذات طابع أمني، ويوجّه رسالة ردعية للنقابيين المستقلين. كما يعيد إلى الواجهة ملاحظات سابقة لهيئات رقابية دولية، وعلى رأسها منظمة العمل الدولية، بشأن انتهاكات اتفاقيتي الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية (87 و98)، في ظل غياب مؤشرات على اعتماد الحوار بدل المقاربة العقابية.


حكيم ش

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page