المحامي بلحرش زكرياء يكشف معاناة وتفاصيل حياة معتقل الرأي إبراهيم لعلامي خلف القضبان
- cfda47
- 27 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة

قام المحامي زكرياء بلحرش بزيارة معتقل الرأي شمس الدين لعلامي -المعروف باسم إبراهيم- بالمؤسسة العقابية عين فزة بولاية تلمسان، بعد انقطاع دام أكثر من تسعة أشهر لم يتمكن خلالها من مقابلته. وعبّر لعلامي عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة بعد طول غياب، مؤكداً صبره وثباته رغم الصعوبات التي مر بها، لا سيما خلال فترة إضرابه عن الطعام التي اضطر لاحقًا لتعليقها.
وخلال اللقاء، شارك لعلامي المحامي نصًا كتبه داخل السجن بعنوان «كيف أصبحت أنا»، الذي يعكس تجاربه منذ طفولته وحتى اعتقاله الأخير. في النص، يروي شمس الدين طفولته المبكرة في ظل مشاهد الدمار والفقر والجوع، حيث لم يستمتع بالألعاب كما الأطفال، بل كان يشاهد نشرة الأخبار مع الكبار، عايشًا البطون الجائعة والأقدام الحافية والثياب البالية.
ومع بداية التحاقه بالمدرسة، تعلم نشيد القسم وقيم الحرية والوطن، وأكد على أن المستعمر قد هُزم وأن الأجيال الجديدة عليها أن تعيش بلا ألم، بروح الوطن ودمه.
يستعرض لعلامي في نصه حياته الدراسية، حيث كان تلميذًا نشطًا ومجتهدًا، يسأل عن الحقائق ويبحث عن العدالة منذ سن الحادية عشرة، وكان يسأل عن أبطال الثورة والخونة، متأثرًا بالقيم التي تعلمها من القرآن وسيرة العدنان، مؤكدًا أن النهي عن المنكر والوقوف مع المظلوم واجب مهما كانت الظروف.
ويستعرض موقفه الأول مع الظلم حين شهد محاولة سرقة وقرر التصدي لها بالإبلاغ عنها، ما أدى إلى محاكمته، وبراءة المتهمين الآخرين واعتقاله هو بنفسه حين كان عمره عشرين سنة. يروي كيف أثر هذا السجن على حياته وعائلته، حيث غضب والده ومرضت والدته، وواجه مجتمعًا قاسيًا لم يرحم، لكنه صبر وواصل التعلم والنضال رغم المعاناة.
بعد خروجه من السجن، بدأ حياته المهنية بتعلم حرفة الخياطة، وواصل اهتمامه بالقضايا الاجتماعية والسياسية في أحياء شعبية تعاني من المخدرات والحرمان والفقر، حيث واجه فسادًا واسعًا وممارسات اجتماعية منحرفة. بدأ شمس الدين في كتابة الشعر على الجدران لمناهضة الظلم، والتشهير بالمحسوبية والتخريب الانتخابي، ما أدى إلى اعتقاله مرة أخرى بتهم تتعلق بالمخدرات والإشادة بالإرهاب والإساءة إلى الرئيس والعديد من الملفات القضائية الأخرى.
رغم التضييق والشائعات، يؤكد شمس الدين في رسالته أنه ثبت على مبادئه وسعى لنيل الحرية والعدالة، رغم إدراكه بأن كفاءته السياسية أو مكانته الاجتماعية قد لا تكفي لبناء دولة قوية، لكنه يرى أنه قادر على مواجهة الظلم وكسر الممارسات الاستبدادية. ويختم رسالته بشكر لكل من سأل عنه وسانده خلال فترة اعتقاله، مؤكداً أن تجربته الحياتية هي شهادة حقيقية على الصبر والإصرار والتمسك بالحق.
حكيم ش



تعليقات