top of page

سوق الإشهار في الجزائر : من مورد حيوي إلى أداة رقابية سياسية

  • قبل 6 دقائق
  • 1 دقيقة قراءة

ظلّ سوق الإشهار في الجزائر لفترة طويلة جزءًا أساسيًا من اقتصاد وسائل الإعلام، لكنه بقي سوقًا محدود الحجم عالميًا بما يجعله غير مدرج حتى في قواعد بيانات الإعلانات الدولية الكبرى.


بحسب ما كتبه موقع توالى، كانت الإعلانات – خاصة الإشهار العام والمؤسساتي – مصدر تمويل رئيسي للصحف والإعلام التقليدي حتى نهاية العقد الماضي، مع اعتماد نصف السوق تقريبًا على الإعلانات العمومية التي توزعها الوكالة الوطنية للنشر والإشهار (ANEP).


عام 2019 شكّل نقطة تحوّل بارزة: مع تداعيات الحركة الاحتجاجية (الحراك)، تغيّرت آليات توزيع الميزانيات الإشهارية. تم مركزة هذه الميزانيات بشكل كبير لدى ANEP، ما جعل الإعلان ليس مجرد مورد اقتصادي بل أداة لإدارة المشهد الإعلامي وتنظيمه سياسيًا.


هذا التحوّل ، يقول موقع "توالى" المتخصص في الصحافة الاستقصائيّة ، تمثّل في انكماش إسهامات المعلنين الخواص وتفضيل الشركات المتعددة الجنسيات إعادة توجيه ميزانياتها نحو التسويق الرقمي عبر المنصات العالمية (مثل Meta وGoogle)، ما دفع جزءًا من الاستثمار الإشهاري خارج البيئة الإعلامية المحلية، ومن ثم قلّص العائدات التي كانت تعتمد عليها الصحف الجزائرية وصُنّاع المحتوى المحلي.


ويوضح كاتب المقال ، انه في السياق نفسه، أصبحت الإعلانات العمومية ليس فقط مصدرًا للتمويل بل مؤشرًا على “الصحافة المعتبرة” في نظر السلطة، حيث يُنظر إلى وسائل الإعلام التي تحصل على إعلانات ANEP بأنها أكثر امتثالًا للاستراتيجيات الرسمية. بالمقابل، تُعاني المؤسسات الإعلامية التي تتبنّى مواقف نقدية من نقص في موارد الإشهار ما يفاقم هشاشتها الاقتصادية.


هذا التكيّف السياسي للسوق لم يخلُ من تداعيات: الانكماش شبه العام للاستثمار الخاص في الإشهار، وتزايد قوة السوق الرقمي الدولي الذي يصرف ميزانيات الإعلانات بعيدًا عن المنصات المحلية، وانعكاس ذلك على قدرة الصحف والمواقع الإعلامية الجزائرية على البقاء والاستمرار.



حكيم ش

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page