الهلال الأحمر الجزائري في قلب العاصفة : قضية ياسين بشطاح تضع دولة القانون على المحك
- cfda47
- 4 نوفمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة

أثار فيديو لمسؤول سابق في الهلال الأحمر الجزائري جدلًا واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد تقديمه رواية وصفها بالـ“صادمة” حول ظروف توقيفه قبل أشهر على خلفية شكوى رفعتها ضده رئيسة الهلال الأحمر الجزائري ابتسام حملاوي.
القضية التي أثارها ياسين بشطاح بشأن ظروف توقيفه تثير قلقًا واسعًا حول احترام الحقوق الأساسية للموقوفين في الجزائر، وسط غياب أي رد رسمي حتى الآن.
تفاصيل الرواية
ياسين بشطاح، الرئيس السابق لمكتب الهلال الأحمر بولاية سكيكدة، قال في بث مباشر إنه تعرض لما اعتبره “معاملة غير إنسانية” خلال توقيفه. وأكد أنه تم إجباره على خلع ملابسه قبل إدخاله إلى زنزانة، ومنع من الأكل والشرب لمدة خمسة أيام، واضطر لشرب المياه من حنفية المرحاض، إضافة إلى منعه من الاتصال بعائلته.
كما أشار إلى تعرضه — حسب قوله — لتهديدات في مكتب التحقيق، رغم أن خبرة تقنية أثبتت عدم ارتباطه بالصفحات التي كانت تنشر منشورات ضد ابتسام حملاوي. وأضاف أنه جرى “إعادة تكييف ملفه” ما أدى في النهاية إلى سجنه.
موجة تفاعل ومطالب بالتحقيق
الفيديو أثار ردود فعل غاضبة ودعوات لفتح تحقيق رسمي في ظروف توقيف ياسين بشطاح. مستخدمون على مواقع التواصل طالبوا بمحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز محتمل للقانون، خاصة إذا تعلق الأمر بانتهاكات تمس الحقوق الأساسية للموقوفين.
مواقف وشهادات
الإعلامي حفيظ دراجي علّق على القضية معتبرًا أن “دولة القانون أمام اختبار جديد”، داعيًا لإنصاف الضحية إن أثبت القضاء صحة أقواله، أو حماية الطرف الآخر إن تبين العكس.
من جهته، قدّم القاضي السابق حبيب عشي قراءة قانونية للرواية، موضحًا أن الإجراءات التي تحدث عنها بشطاح — إن صحت — تخالف قانون الإجراءات الجزائية والدستور الجزائري الذي يحمي كرامة الإنسان ويمنع أي معاملة مهينة للموقوفين. وأكد أن نزع الملابس لا يُسمح به إلا بأمر طبي مبرر، بينما يضمن القانون حق الاتصال بالعائلة وتوفير معاملة إنسانية.
انتظار توضيحات رسمية
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي حول مضمون الاتهامات التي طرحها بشطاح. وتنتظر الأوساط الحقوقية والإعلامية تحركًا قضائيًا أو توضيحًا من الجهات المعنية، خاصة مع اتساع الجدل وتمسّك المعنيين بضرورة تطبيق القانون وتبيان الحقائق.
حكيم ش