تقرير جديد يكشف تصعيداً غير مسبوق على الحدود الجزائرية‑النيجرية
- قبل يومين
- 2 دقيقة قراءة

كشفت منظمة "ألارم فون صحرا" أن ما لا يقل عن 14 ألفا و602 شخص تم ترحيلهم من الجزائر نحو النيجر بين 18 جانفي و17 ماي 2026، في استمرار لعمليات الترحيل الجماعي التي قالت المنظمة إنها بلغت مستويات غير مسبوقة منذ العام الماضي.
وبحسب التقرير، فإن غالبية المرحّلين نُقلوا عبر قوافل وصفت بـ"غير الرسمية"، قبل التخلي عنهم في منطقة صحراوية تعرف بـ"النقطة صفر" على بعد نحو 15 كيلومترا من بلدة أساماكا الحدودية شمال النيجر. وأشارت المنظمة إلى أن من بين المرحّلين نساء وأطفالا وقاصرين، إضافة إلى مهاجرين ينحدرون من دول إفريقية عدة، أبرزها النيجر ومالي ونيجيريا وغينيا.
وقالت المنظمة إن الأشهر الأولى من سنة 2026 شهدت تواصلا مكثفا لعمليات الإبعاد، بعد تسجيل أكثر من 34 ألف حالة ترحيل من الجزائر نحو النيجر خلال سنة 2025، معتبرة أن وتيرة العمليات الحالية "لا تزال مرتفعة بشكل لافت".
وأضاف التقرير أن عددا من المهاجرين، خصوصا من السودان وتشاد، وجدوا أنفسهم عالقين بين الحدود الجزائرية والنيجرية، بعد إعادتهم أحيانا من قبل قوات الأمن في النيجر نحو الأراضي الجزائرية. وربطت المنظمة ذلك بتفاقم أوضاع النزوح والحروب في المنطقة، خاصة في السودان منذ اندلاع الحرب هناك سنة 2023.
كما تحدث التقرير عن تدخل فرق إسعاف محلية تابعة للمنظمة في منطقة أساماكا لتقديم الماء والغذاء ونقل المصابين إلى المراكز الصحية، مؤكدا تسجيل حالات لأشخاص غير قادرين على المشي بسبب الإصابات أو الإرهاق الشديد.
وفي الجانب السياسي، اعتبرت المنظمة أن سياسات مكافحة الهجرة التي تعتمدها الدول المغاربية تحظى بدعم أوروبي، في إشارة إلى اتفاقات التعاون الأمني والهجرة الموقعة بين دول أوروبية ودول المنطقة، خاصة بعد مذكرة التفاهم الموقعة بين تونس والاتحاد الأوروبي سنة 2023.
كما أشار التقرير إلى أن خبراء تابعين لـالأمم المتحدة أعربوا، في بيان صدر بتاريخ 13 ماي 2026، عن قلقهم من أوضاع المجتمع المدني والحريات في الجزائر، مع ربط ذلك بملف المهاجرين وحقوق الأشخاص المتنقلين عبر الحدود.
ولم يصدر إلى غاية الآن تعليق رسمي من السلطات الجزائرية بشأن المعطيات الواردة في التقرير.
حاج إبراهيم



تعليقات