top of page

حرية الإعلام، البطالة : البروباغاندا في "الجزائر الجديدة" .. إنكار الواقع وتزييف الوعي

  • cfda47
  • 10 ديسمبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 19 ديسمبر 2025


حين يؤكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الجزائر تتمتع بحرية إعلام تفوق أوروبا، وحين يعلن وزير العمل أنه لا توجد بطالة في البلاد، يصبح الخطاب السياسي أداة لتزيين الواقع أكثر مما هو انعكاس له. حرية الإعلام التي تُقدَّم كمنجز وطني تواجه في الحقيقة تضييقاً متزايداً، من محاكمات الصحفيين إلى إغلاق المنابر المستقلة، ما يجعل المقارنة مع أوروبا أقرب إلى المفارقة منها إلى الحقيقة. أما البطالة، التي تُنفى رسمياً، فهي واقع ملموس يعيشه الشباب والجامعيون، حيث يواجهون انسداداً في سوق العمل وغياباً لفرص حقيقية، في وقت تتزايد فيه الهجرة كخيار اضطراري.


في "الجزائر الجديدة"، تتكثّف الخطابات الرسمية لتشكيل صورة مثالية عن واقع بعيد كل البعد عن التجربة اليومية للمواطنين. هذه التصريحات ليست مجرد كلمات، بل هي جزء من هندسة خطابية ومحاولة لاحتكار الحقيقة وتقديمها كمنجز وطني. إنها استراتيجية لإعادة صياغة الوعي الجماعي، حيث يصبح المواطن أمام خيارين: إما التصديق أو الصمت، بهدف إقناع الداخل بأن “الأمور بخير” وإظهار الخارج بصورة بلد مستقر يحترم الحقوق. لكن خلف هذه الواجهة، يتجلى تناقض صارخ بين ما يُقال وما يُعاش، بين سردية الدولة المثالية وواقع المواطن المهمّش.


تصريحات رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأن الجزائر تتمتع بحرية إعلام تفوق أوروبا، وقول وزير العمل إنه لا توجد بطالة في البلاد، ليست مجرد مواقف فردية، بل جزء من استراتيجية دعائية تهدف إلى إعادة إنتاج شرعية النظام عبر إنكار الأزمات وتضخيم الإنجازات. هذا يلخص بدقة كيف تُستعمل الخطابات الرسمية في الجزائر الجديدة كأداة بروباغاندا.


حرية الإعلام، التي يُقدَّم الحديث عنها كمنجز وطني، تواجه في الواقع قيوداً متزايدة، ما يجعل المقارنة مع أوروبا أقرب إلى السخرية منها إلى الحقيقة. أما البطالة، التي تُنفى رسمياً، فهي واقع ملموس يعيشه الشباب والجامعيون، حيث يواجهون انسداداً في سوق العمل وغياباً لفرص حقيقية، في وقت تتزايد فيه الهجرة كخيار اضطراري.


هذه التصريحات تكشف عن طبيعة البروباغاندا في الجزائر الجديدة: خطاب يهدف إلى إقناع الداخل بأن “الأمور بخير”، وإلى إظهار الخارج بصورة بلد مستقر يحترم الحقوق. لكن خلف هذه الواجهة، يتجلى تناقض صارخ بين ما يُقال وما يُعاش، بين سردية الدولة المثالية وواقع المواطن المهمّش.


إنها بروباغاندا تسعى إلى احتكار الحقيقة، وتقديمها كمنجز غير قابل للنقاش، في محاولة لإسكات النقد وإعادة صياغة الوعي الجماعي. وفي النهاية، يجد المواطن نفسه أمام خيارين: التصديق أو الصمت، بينما تستمر السلطة في بناء سردية “الجزائر الجديدة” على أنقاض الواقع.


نسرين ج

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page