دعوات لتحقيق دولي بعد تسليم الجزائر معارضاً تونسياً رغم تمتّعه بصفة طالب لجوء
- 23 فبراير
- 1 دقيقة قراءة

أثار تسليم الجزائر للسياسي التونسي سيف الدين مخلوف إلى بلاده جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية الدولية، بعد أن أعلنت لجنة العدالة في جنيف أن العملية تمّت في خرق واضح للمعايير الدولية المتعلقة بحماية طالبي اللجوء. ووفقاً للّجنة، كان مخلوف مسجلاً لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ يوليو 2024، ما يمنحه حماية قانونية تمنع إعادته إلى بلد قد يواجه فيه مخاطر جدية.
وقالت اللجنة إن احتجاز مخلوف في الجزائر جرى في ظروف وصفتها بـ”غير القانونية”، مشيرة إلى أنه مُنع من التواصل مع الهيئات الأممية رغم وضعه القانوني. وأضافت أن تسليم شخص يحمل صفة طالب لجوء إلى دولة يُحتمل أن يتعرض فيها لمحاكمة غير عادلة أو لمعاملة قاسية يشكل انتهاكاً لاتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين.
ودعت اللجنة إلى فتح تحقيق دولي مستقل لتحديد المسؤوليات، مطالبة السلطات الجزائرية بتقديم تفسير واضح للأساس القانوني الذي استندت إليه في تنفيذ عملية التسليم. كما حمّلت السلطات التونسية مسؤولية ضمان سلامة مخلوف، معتبرة أن طبيعة القضايا الملاحق بها تثير مخاوف بشأن استقلالية الإجراءات القضائية في بلاده.
وأعاد هذا التطور تسليط الضوء على التعاون الأمني المتزايد بين الجزائر وتونس، في وقت تواجه فيه الحكومتان انتقادات متصاعدة من منظمات حقوقية دولية بشأن التعامل مع المعارضين السياسيين. ويرى مراقبون أن القضية قد تفتح نقاشاً أوسع حول التزامات الدول المغاربية بالاتفاقيات الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بحماية اللاجئين وضمان عدم الإعادة القسرية.
نسرين ج



تعليقات