top of page

من ضحية انتهاكات إلى متهم بالإرهاب : الحكم بالسجن 7 سنوات على الناشط سعيد شتوان

  • قبل 6 ساعات
  • 2 دقيقة قراءة

أصدر القطب الجزائي المتخصص لدى مجلس قضاء البليدة، خلال هذا الأسبوع، حكما يقضي بإدانة الناشط في الحراك الشعبي، محمد أرزقي سعيد شتوان، بعقوبة سبع سنوات سجنا نافذا، على خلفية تهم مرتبطة بـ« الإرهاب »، في قضية تثير جدلا واسعا وتطرح مجددا تساؤلات حول مسار الحريات العامة في البلاد منذ انطلاق الحراك الشعبي في فيفري 2019.


وجاء هذا الحكم الثقيل بحق الناشط سعيد شتوان، الذي كان قد أثار الرأي العام سنة 2021 بعد كشفه عن تعرضه لانتهاكات ذات طابع جنسي داخل أحد مراكز الشرطة بالعاصمة، حين كان قاصرا. المفارقة أن تلك القضية، التي هزت المجتمع، انتهت حينها بإيداعه مؤسسة إعادة التربية الخاصة بالقصر، بدل مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المبلغ عنها. كما طالت المتابعات القضائية عددا من النشطاء الذين ساهموا في كشف القضية، من بينهم الشاعر محمد تجاديت، حيث صدرت بحقهم أحكام سالبة للحرية.


الحكم الجديد يُنظر إليه من قبل متابعين على أنه امتداد مباشر لتلك الوقائع السابقة، إذ تعود حيثيات الملف الحالي إلى ما وصفته النيابة بـ« جمع تبرعات مشبوهة » لفائدة شتوان خلال فترة سجنه، بمبادرة من اليوتيوبر المقيم بالخارج أمير بوخرص، المعروف باسم "أمير ديزاد"، والمصنف ضمن قوائم الإرهابيين من طرف السلطات الجزائرية منذ سنة 2022.


وبحسب ما ورد في مجريات المحاكمة، فإن الإدانة استندت إلى محادثات عبر تطبيق "ماسنجر"، طالب فيها شتوان بالحصول على الأموال التي قيل إنها جُمعت لصالحه. وقد تم توجيهه، وفق الملف، إلى اليوتيوبر المقيم بكندا عماد لخضارة، باعتباره المسؤول عن تلك الأموال. وأدانته المحكمة بتهم « الانتماء إلى منظمة إرهابية »، و« إهانة رئيس الجمهورية »، و« نشر محتوى من شأنه الإضرار بالمصلحة الوطنية ». كما صدرت أحكام غيابية مشددة في حق كل من أمير بوخرص وعماد لخضارة، إلى جانب تهم إضافية تتعلق بـ« إنشاء تنظيم إرهابي ».


وتعود واقعة توقيف شتوان إلى 4 أكتوبر 2025، عقب أحداث شغب شهدها محيط ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، إثر مباراة في كرة السلة بين فريقي وداد بوفاريك ومدينة البليدة. غير أن عناصر المتابعة، بحسب ما كشفته مجريات التحقيق، تأسست أساسا على تحليل محتوى هاتفه الشخصي من قبل مصالح الشرطة القضائية.


ويشير الملف كذلك إلى أن من بين الأدلة المعتمدة اشتراكه في حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تعود لأشخاص مصنفين من قبل السلطات، إضافة إلى حيازته لمقاطع فيديو منشورة على الإنترنت وُصفت بأنها مسيئة لرئيس الجمهورية، فضلا عن قيامه بمشاركة صورة للناشط المسجون محمد تجاديت عبر حسابه على فيسبوك.


حاج إبراهيم

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page