top of page

عثمان معزوز يتهم السلطة بفرض « حصار انتخابي » على القوى الديمقراطية في الجزائر

  • قبل 14 ساعة
  • 2 دقيقة قراءة

أصدر رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عثمان معزوز بيانًا سياسيًا شديد اللهجة، اتهم فيه السلطات بفرض ما وصفه بـ«حصار انتخابي» على القوى الديمقراطية في البلاد، معتبراً أن الممارسات الإدارية والتنظيمية المعتمدة خلال المسار الانتخابي تهدف إلى إضعاف المنافسة السياسية المستقلة وتقييد نشاط الأحزاب المعارضة.


وقال معزوز إن غلق المجال السياسي لم يعد مجرد «انطباع عام» أو حوادث معزولة، بل تحول – بحسب تعبيره – إلى «منظومة تحكم» تستخدم فيها الإجراءات الإدارية والشكليات المؤسساتية لاحتواء القوى الديمقراطية وتحجيم حضورها السياسي.


وأوضح البيان أن الأحزاب المتمسكة بمطالب التغيير الديمقراطي المنبثقة عن الحراك الشعبي تواجه بيئة سياسية تتسم بالعراقيل وغياب تكافؤ الفرص، مشيراً إلى أن مسار جمع التزكيات والمصادقات الإدارية أصبح محفوفاً بالتعقيدات والانتقائية، إلى جانب ما وصفه بالغموض الإجرائي والضغوط المتعددة وإغلاق الفضاءات الإعلامية أمام الأصوات المعارضة.


وأكد رئيس الحزب أن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية يتعرض بشكل مباشر لهذه الضغوط، من خلال العراقيل المرتبطة بملفات الترشح، والقيود المفروضة على جمع التوقيعات والتحقق منها، إضافة إلى التضييق على النشاط السياسي للحزب. واعتبر أن الهدف من هذه الممارسات هو «تقليص الحضور وإضعاف القدرة التنظيمية» لقوة سياسية ترفض، حسب وصفه، الاصطفاف مع السلطة وتتمسك بمشروع ديمقراطي بديل.


ورأى البيان أن هذه السياسة لا تستهدف حزباً بعينه، بل تعكس تصوراً للحياة السياسية يقوم على السماح بمنافسة «مضبوطة وغير مؤثرة»، بحيث تتحول الانتخابات من فضاء للتنافس الحر إلى آلية لـ«الفرز السياسي»، تمنح الإدارة من خلالها لنفسها سلطة غير معلنة لتحديد القوى المسموح لها بالمشاركة.


وفي مواجهة ما وصفه بـ«الهجوم على التعددية السياسية»، أعلن الحزب عن توجهه لإعادة هيكلة صفوفه وتعزيز تنظيماته وتوسيع العمل النضالي والميداني، مع الدعوة إلى تعبئة المواطنين والديمقراطيين للدفاع عن الحق في تمثيل سياسي حر وعادل.


وختم عثمان معزوز بيانه بالتأكيد على أن الرهان الحالي يتجاوز مجرد الاستحقاقات الانتخابية، ليشمل – بحسب قوله – مستقبل التعددية السياسية وطبيعة الدولة، محذراً من أن استمرار التضييق على القوى الديمقراطية من شأنه أن يعمق فقدان الثقة بين المواطنين والمؤسسات السياسية.


حاج إبراهيم




 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page