قضية خروقات انتخابية بوهران… نائب حديث العهد بالبرلمان في قلب العاصفة
- 9 يوليو
- 2 دقيقة قراءة

هزّت محكمة وادي تليلات بولاية وهران المشهد السياسي المحلي بعد أن قرر قاضي التحقيق وضع ثمانية أشخاص رهن الحبس المؤقت، بينهم نائب برلماني حديث العهد بالمجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى عدد من أعضاء مكاتب التصويت العاملين في حي حسيان الطوال (فلوريس سابقًا).
انطلقت شرارة الملف من مقطع فيديو تداولته منصات التواصل، يوثّق ما بدا أنه خروقات داخل أحد مكاتب الاقتراع أثناء عملية التصويت. التسجيل أثار شكوكًا واسعة ودفع النيابة العامة إلى فتح تحقيق معمّق، أعقبه استجواب أولي استمع خلاله القاضي إلى إفادات جميع المتهمين حول الوقائع المنسوبة إليهم.
النائب الموقوف كان قد حلّ ثانيًا في ترتيب الأصوات على مستوى ولاية وهران، جامعًا 1858 صوتًا وفق الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات، وهي النتيجة التي مكّنته من دخول البرلمان.
أخذت القضية بعدًا إضافيًا مع حضور محامي معروف إلى قاعة التحقيق لمتابعة مجريات الاستجواب والدفاع عن موكله، في مشهد يعكس حساسية الملف وتداعياته السياسية المحتملة.
ويصنّف هذا النوع من القضايا ضمن الجرائم الانتخابية التي يتعامل معها القانون بصرامة، نظرًا لارتباطها المباشر بنزاهة العملية الديمقراطية وصدقية النتائج. ولهذا تُخضع الجهات القضائية مثل هذه الملفات لمتابعة دقيقة، باعتبارها تمسّ الإرادة الشعبية التي عبّر عنها الناخبون.
وتشير مصادر قضائية إلى أن التحقيق يسير في اتجاه تحديد ما إذا كانت الخروقات المحتملة أثّرت فعليًا على سير العملية الانتخابية داخل المكتب المعني، أو أنها مجرد مخالفات فردية معزولة. كما يجري التدقيق في مستوى تورط كل واحد من الموقوفين، خصوصًا أولئك المكلفين بمهام تنظيمية داخل المكتب، وما إذا كانوا قد خالفوا الإجراءات القانونية أو سهّلوا التجاوزات.
يواصل المحققون جمع الأدلة، والاستماع إلى الشهود، وفحص الوثائق والتسجيلات ذات الصلة، قبل الفصل في ما إذا كانت الوقائع ترقى إلى تزوير في محاضر الفرز أو تلاعب في النتائج أو مخالفات أخرى يعاقب عليها القانون. ويبقى مصير الملف رهن ما ستخلص إليه التحقيقات القضائية في الأيام المقبلة.
حكيم ش



تعليقات