top of page

الجزائر : أكثر من " 400 حرّاڤ " يصلون إسبانيا خلال أسبوع واحد

  • قبل 4 أيام
  • 2 دقيقة قراءة

مع حلول كل صيف، تعرف رحلات “الحرقة” نشاطًا متزايدًا انطلاقًا من السواحل الجزائرية. فرغم المخاطر الجسيمة التي تحفّ بعملية العبور، تواصل قوارب مغادرة عدة ولايات ساحلية بشكل شبه يومي، تحمل على متنها العشرات من طالبي الهجرة غير النظامية.


ورغم حجم المخاطرة، لا يتردد كثير من الشباب في خوض التجربة. وبحسب شهادة أحد معارف “مغرب إيمرجون”، المقيم حاليًا في فرنسا بعدما خاض بنفسه هذه التجربة، فإن ثمن المقعد الواحد على متن القارب قد يصل إلى 190 ألف دينار، تبعًا للموسم ونوع الزورق والوجهة المقصودة.


وبحسب معطيات ينشرها منذ يوم الخميس الناشط الإسباني المتخصص في رصد الهجرة فرانسيسكو خوسيه كليمنتي مارتين، فقد بلغ عدد الواصلين إلى السواحل الإسبانية أزيد من 400 مهاجر انطلقوا من عدة شواطئ جزائرية.


مغادرات من عدة ولايات نحو وجهات إسبانية متعددة

وفق المعلومات التي نشرها كليمنتي مارتين، فقد سُجّلت عمليات مغادرة من وهران وتيبازة والجزائر العاصمة ومستغانم وبومرداس ودلس، حيث توجهت القوارب نحو وجهات إسبانية مختلفة، من بينها ألميريا ومرسية وجزر البليار.

كما أشار الناشط ذاته إلى وصول زورق من طراز “فانتوم” كان يقلّ نحو خمسين مهاجرًا، إضافة إلى نجاح عدة قوارب صغيرة أخرى في اجتياز المسافة خلال الأيام الأخيرة.


وتعكس هذه الأرقام تصاعد محاولات العبور مع بداية فصل الصيف، وهي فترة تراها شبكات التهريب وطالبو الهجرة أكثر ملاءمة من الناحية المناخية. غير أن وراء هذه الأرقام مآسي كثيرًا ما تمر دون أن يُلتفت إليها. فحسب المصدر نفسه، تأكد غرق قارب كان قد فُقد أثره منذ 28 يونيو 2026، بعد انطلاقه من وهران على متنه 12 شخصًا. وأضاف المصدر أن جثة أحد الشبان انتُشلت من المياه الإقليمية الجزائرية قبالة سواحل مستغانم، فيما لا يزال باقي الركاب في عداد المفقودين.


وهكذا تكشف حصيلة كل صيف، إلى جانب أعداد الواصلين إلى الشواطئ الأوروبية، عن وجه آخر أكثر إيلامًا: مصير من يبتلعهم البحر من طالبي الهجرة السرية قبل أن يبلغوا وجهتهم، تاركين خلفهم عائلات تعيش على وقع الانتظار والقلق.



حاج إبراهيم

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page