top of page

منظمات نسوية تندد بنشر أسماء 17 طالبة وأرقام غرفهن على صفحة عامة بإقامة جامعية

قبل 24 ساعة
2 دقيقة قراءة

نددت مؤسسة « لها » (Laha Foundation) بقيام جهة مجهولة بنشر أسماء وألقاب وأرقام غرف 17 طالبة على صفحة عامة، في واقعة تخص الإقامة الجامعية بالقايد 06 بوهران، معتبرة أن ما جرى يطرح تساؤلات جدية حول احترام خصوصية الطالبات، وحدود السلطة التأديبية للإدارة الجامعية، والمخاطر المترتبة على عرض معلوماتهن الشخصية أمام العموم.


وأوضحت المؤسسة، في بيان تنديد، أن نشر البيانات الشخصية للطالبات على صفحة مفتوحة للجمهور يطرح إشكالا حقيقيا بشأن الحق في الخصوصية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، خصوصا حين يتعلق الأمر بمعلومات تكشف أماكن إقامتهن داخل الحي الجامعي. وأضافت أن خطورة هذه الممارسة تتضاعف عندما تصدر عن مؤسسة يفترض فيها توفير الحماية والأمان، لا تعريض الحياة الخاصة للطالبات للتداول والتشهير.


وحذرت المؤسسة من أن تداعيات هذا النشر لا تتوقف عند احتمال التعرض للمضايقات أو التحرش أو الابتزاز، بل قد تمتد إلى المحيط العائلي والاجتماعي للطالبات. وفي ظل اختلاف الظروف الأسرية والاجتماعية، قد يؤدي التشهير العلني إلى نشوب خلافات عائلية، وتعريض بعض الطالبات للضغط النفسي والتضييق، بل وحتى للعنف الأسري في بعض الحالات.


وتساءل البيان عما إذا جرى التفكير في ما قد تواجهه هؤلاء الطالبات داخل أسرهن بعد تداول أسمائهن علنا، ومن سيتحمل مسؤولية الأضرار المحتملة الناجمة عن هذا النشر، مشيرة إلى أن نشر الأسماء وأرقام الغرف يضعهن أمام عواقب لم تكن الإدارة لتتحملها لو اختارت معالجة المسألة بطرق تحفظ الخصوصية والكرامة.


وفي المقابل، شددت المؤسسة على أن احترام النظام الداخلي للإقامات الجامعية لا يتعارض مع احترام حقوق الطالبات. وأكدت أنه إذا كانت هناك مخالفات تستوجب المساءلة، فإن معالجتها يجب أن تتم وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، مع ضمان حق المعنيات في الاستماع إليهن والدفاع عن أنفسهن، بعيدا عن أي تشهير علني قد يتحول إلى عقوبة اجتماعية تسبق صدور أي قرار تأديبي.


وأشارت المؤسسة إلى أنه كان بالإمكان معالجة الواقعة باستدعاء الطالبات المعنيات، والاستماع إليهن، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القواعد المعمول بها، مع الحفاظ على سرية بياناتهن وعدم تعريضهن لمخاطر إضافية. وختمت بالتأكيد أن حماية الطالبات مسؤولية مؤسساتية لا ينبغي أن تخضع للاجتهاد أو التقدير الشخصي، وأن تطبيق النظام الداخلي لا يبرر تعريضهن للتشهير أو للمخاطر الأمنية والاجتماعية المحتملة.


وخلص البيان إلى أن الجامعة فضاء للتكوين وليست فضاء للتشهير، وأن المساءلة حق، لكن الكرامة والخصوصية والأمان حقوق لا يجوز التفريط فيها.



نسرين ج

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page