top of page

يوم الصحافة : حسان بوراس من زنزانته يتحدث عن ما بقي من الضمير المهني

قبل 7 ساعات
2 دقيقة قراءة

بمناسبة اليوم الوطني للصحافة في الجزائر (22 أكتوبر)، نشرت زهراء بوراس، شقيقة الصحفي والناشط الحقوقي المعتقل حسان بوراس، رسالة مكتوبة بخط اليد وجّهها إلى « ما تبقّى من ضمير في الصحافة ». وحملت الرسالة، بالفرنسية والعربية، توقيعه من الزنزانة رقم 2 بجناح الأمن العالي في سجن البيض سيدي الشيخ.


يخاطب بوراس زملاءه الصحفيين والصحفيات بأنهم سيحتفلون بهذا اليوم حول موائد عامرة، وستُوزَّع عليهم شهادات التكريم والجوائز والحوافز، وتُلقى عليهم خطب «رنانة وبراقة». ويقابل ذلك، بحسب الرسالة، وضع زملاء لهم خلف أسوار السجون يقتاتون من وجبات أسوأ وينامون على أفرشة مهترئة. ويتوقع أن تحضر الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية ومدراء الجرائد ورؤساء التحرير، لكن «حرية التعبير» ستكون غائبة.


وتختم الرسالة بتمجيد من قالوا «لا» في وجه من قالوا «نعم»، وبتحية للأقلام التي أبت الانحناء، مقابل رفض أي تعاطف مع «الرؤوس المنكسة والضمائر المفلسة والأقلام الميزنسية». واستشهد بوراس بمقولة منسوبة إلى جان جاك روسو: «من يتنازل عن حريته فقد يتنازل عن إنسانيته وآدميته».


وكانت قوات الأمن قد اعتقلت بوراس يوم 12 أبريل 2026 أمام منزله في البيض، بحسب بيان لأربعة مقررين خاصين أمميين، دون مذكرة أو توضيح. وأفادت لجنة حماية الصحفيين بأن قاضي التحقيق أمر بحبسه احتياطياً في 13 أبريل على خلفية أربع تهم، جنايتان وجنحتان. وذكر خبراء الأمم المتحدة أن من بين التهم الانتماء إلى منظمة إرهابية.


وفي جويلية الماضي، حذّر الخبراء الأمميون من مخاطر صحية جسيمة تهدده بعد إضرابه عن الطعام، إذ انهار مرتين خلال إضراب دام 26 يوماً، ويعاني أصلاً من مشاكل في القلب والجهاز التنفسي، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه. في المقابل، تؤكد السلطات الجزائرية، بحسب ما نقله موقع عربي21، أن الإجراءات بحقه تخضع للقانون ولا تستهدف نشاطه الإعلامي أو الحقوقي.


وليست هذه أول مرة يُلاحق فيها بوراس قضائياً؛ فقد قضت محكمة جزائرية في نوفمبر 2016 بسجنه سنة بسبب مقابلة مصوّرة تضمنت ادعاءات فساد في الشرطة والقضاء. وتأتي الرسالة في وقت تحتل فيه الجزائر المرتبة 145 من 180 في مؤشر مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة 2026، متراجعة 19 مركزاً.



حكيم ش


تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page