top of page

وهران : جدل بعد نشر إقامة جامعية أسماء طالبات أُحلن على المجلس التأديبي بسبب التأخر الليلي

قبل يوم واحد
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 34 دقيقة

أثار نشر الصفحة الرسمية للإقامة الجامعية « بلقايد 06 » بوهران قائمة تضم أسماء طالبات وأرقام غرفهن جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وتتعلق القائمة بطالبات قالت الإدارة إنهن سيُحَلن على المجلس التأديبي بسبب تكرار دخولهن متأخرات ليلاً.


وبحسب الوثيقة المنشورة، التي تحمل عنوان « قائمة الطالبات المحالات على المجلس التأديبي بتاريخ 24 أكتوبر2026 »، تتضمن القائمة 17 طالبة، مع ذكر الاسم واللقب ورقم الغرفة لكل واحدة. وجاء في نصها أنه « نظراً لكثرة دخول الطالبات المذكورة أسماؤهن متأخرات ليلاً، ستتم إحالتهن على المجلس التأديبي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ». وأرفقت الصفحة الوثيقة بتعليق يدعو الطالبات المعنيات إلى التقرب من الإدارة في أقرب الآجال.


وحصد المنشور تفاعلاً كبيراً، إذ تجاوز عدد الإعجابات 1900 وتمت مشاركته عشرات المرات. وأفاد ناشطون بأن الصفحة أغلقت باب التعليقات بعد أن تحولت إلى مساحة لتبادل العبارات المسيئة بحق الطالبات.


وانتقد مستخدمون وناشطون الخطوة، معتبرين أن نشر الأسماء الكاملة وأرقام الغرف مع ذكر سبب الإحالة على صفحة رسمية يطلع عليها الآلاف تجاوز الغاية الإدارية من الإجراء. وأشاروا إلى أن عبارة « متأخرات ليلاً » قد تُفهم اجتماعياً على نحو يسيء إلى سمعة الطالبات، وأن الاستدعاء الفردي أو قائمة داخلية موجهة إلى المعنيات فقط كانا كافيين لتبليغهن.


ومن الناحية القانونية، يرى المنتقدون أن النشر العلني يتعارض مع القانون 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي يقيّد معالجة هذه المعطيات بما تقتضيه الحاجة المشروعة. ولم نعثر على موقف قانوني رسمي في هذا الشأن.


في المقابل، لم يصدر إلى حد الآن توضيح من إدارة الإقامة أو من الديوان الوطني للخدمات الجامعية حول أسباب النشر العلني للقائمة، أو إن كان سيجري سحبها. ويبقى الحق في فرض نظام داخلي للإقامات الجامعية، ومنه تحديد أوقات الدخول وإحالة المخالفات على المجلس التأديبي، محل تأييد حتى بين منتقدي طريقة النشر. ويقتصر الجدل على الأسلوب المعتمد، لا على مبدأ المساءلة الإدارية.


ويكشف الجدل الذي أثارته القضية عن تداخلٍ بين متطلبات الانضباط داخل الإقامات الجامعية وواجب احترام الحياة الخاصة للطالبات وحماية معطياتهن الشخصية. فبينما لا يطعن معظم المنتقدين في حق الإدارة في تطبيق النظام الداخلي ومساءلة المخالفات، يتركز الاعتراض على نشر الأسماء وأرقام الغرف وسبب الإحالة للعموم، بما قد يعرّض المعنيات للتشهير أو الوصم الاجتماعي. ويبقى انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية ضرورياً لحسم مدى توافق هذا الإجراء مع القوانين المنظمة لحماية البيانات الشخصية.


حاج إبراهيم

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page