top of page

هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي تنتقد قرار تفعيل عقوبة الإعدام

  • قبل يومين
  • 2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل يوم واحد


أصدرت هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بيانًا عبّرت فيه عن مفاجأتها واستغرابها من القرار الذي أعلنته رئاسة الجمهورية بتاريخ 30 أوت 2026، والقاضي بتعديل قانون العقوبات قبل 15 سبتمبر الجاري، بهدف إدراج عقوبة الإعدام مع التنفيذ في حق المتورطين في إضرام الحرائق عمدًا، وذلك عقب اجتماع خُصص لدراسة ملف الحرائق التي شهدتها البلاد.


جاء القرار الرئاسي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، في إطار السعي لمواجهة ظاهرة الحرائق المتعمدة، على أن يُدرج التعديل التشريعي المرتقب عقوبة الإعدام القابلة للتنفيذ الفعلي ضد من تثبت مسؤوليته عن إشعال هذه الحرائق عمدًا.


موقف الهيئة


اعتبرت الهيئة، في معرض تعليقها، أن القرار يستدعي عدة ملاحظات ، فمن الناحية القانونية والإجرائية: شددت الهيئة على أن إثبات تورط أشخاص محددين في هذه الحرائق يستوجب من جهات التحقيق والنيابة العامة تنوير الرأي العام بنتائج البحث، استنادًا إلى الحق الدستوري للمواطن في الإعلام، وفق ما تكرسه المادة 54 من الدستور، إلى جانب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يتمسك به الدستور الجزائري في ديباجته. مقارنة بحرائق 2021، ذكّرت الهيئة بأن المشرّع كان قد أقدم في أفريل 2024، بناءً على اقتراح من الحكومة، على تعديلات "موصوفة بالثورة التشريعية" في قانون العقوبات، شملت الجرائم المرتبطة بحرائق منطقة القبائل التي وقعت صيف 2021. ورأت الهيئة أن تلك التعديلات كانت مفترضًا أن تأخذ بعين الاعتبار حرائق بحجم مماثل، ما يجعل المسوغ الموضوعي لقرار جديد غير واضح في نظرها.


وبخصوص مسار تجميد عقوبة الإعدام، أشارت الهيئة إلى أن الجزائر جمّدت تنفيذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993، أي منذ بداية العشرية السوداء التي شهدت جرائم وصفتها بالأبشع، واستمر هذا التجميد لأكثر من ثلاثة عقود دون تنفيذ، معتبرة أن العودة إلى التنفيذ الفعلي تمثل تراجعًا عن هذا المسار. كما كّرت الهيئة بأن الاتجاه العالمي السائد يميل نحو إلغاء عقوبة الإعدام، مستشهدة بتوصية الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرخة في 19 ديسمبر 2024 التي شجعت الدول الأعضاء على الإلغاء أو الإبقاء على التجميد على الأقل.


تراجع في الضمانات القضائية؟


وسّعت الهيئة انتقادها ليشمل ما وصفته بتراجع مقلق في الضمانات القضائية الممنوحة للمتقاضين في الجزائر بشكل عام، مشيرة إلى حذف حق الطعن ضد قرارات غرفة الاتهام أمام المحكمة العليا في قانون الإجراءات الجزائية الأخير، رغم أهمية هذا الحق ضمن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. كما أشارت إلى ما اعتبرته تحولًا في طبيعة محاكمات الجنايات، حيث باتت تُعقد بوتيرة تتجاوز أحيانًا عشرة ملفات في الجلسة الواحدة، على حساب ما وصفته بـ"الهيبة" التي كانت تطبع هذه المحاكمات سابقًا.


تخلص الهيئة إلى أن اللجوء إلى عقوبات رادعة قصوى كحل لمواجهة ظاهرة الحرائق قد يُبعد عن معالجة الأسباب الجذرية للكارثة، وقد ينعكس سلبًا على العقد الاجتماعي بين الدولة والمجتمع.


حكيم ش




تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page