top of page

وزير العدل يُحدد الحالات التي يتم فيها "سحب الجنسية الجزائرية" من "المعارضين"

  • cfda47
  • 18 ديسمبر 2025
  • 2 دقيقة قراءة

عاد مشروع تعديل قانون الجنسية إلى واجهة النقاش البرلماني في الجزائر، مع تأكيد رسمي على طابعه الاستثنائي وحدود تطبيقه. وزير العدل، حافظ الأختام لطفي بوجمعة، شدد أمام لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني على أن النص المقترح لا يستهدف فئات بعينها، بل يعالج حالات محددة ترتبط بأفعال خطيرة تمس الدولة ووحدتها.


التوضيح جاء خلال جلسة استماع خُصصت لمناقشة مقترح قدمه النائب هشام صفر، حيث ركز الوزير على أن التعديل موجّه أساسا للتعامل مع سلوكيات توصف بالخيانة العظمى أو الإضرار المتعمد بالمصالح العليا للبلاد، خاصة من قبل جزائريين مقيمين بالخارج يحملون جنسية مكتسبة ثانية ويُظهرون ممارسات أو ولاءات مناقضة للدولة الجزائرية.


النص المقترح يفتح إمكانية تجريد الجنسية، سواء الأصلية أو المكتسبة، في حالات محددة بدقة، منها الإضرار الجسيم بمصالح الدولة، المساس بالوحدة الوطنية، إظهار الولاء لدولة أجنبية مع الإصرار على التنكر للجزائر، أو العمل لصالح جهات عسكرية وأمنية أجنبية. كما يشمل التعامل مع دول أو كيانات معادية، والانخراط أو الدعم المالي والإعلامي لتنظيمات إرهابية أو تخريبية خارج الوطن.


وبخصوص الجنسية المكتسبة، تنص المادة 22 على إمكانية سحبها إذا صدر حكم قضائي نهائي، داخل الجزائر أو خارجها، يتعلق بجناية أو جنحة تمس المصالح الحيوية للدولة، شريطة أن تكون العقوبة مساوية أو تفوق خمس سنوات سجنا. وحدد المشروع سقفا زمنيا صارما، إذ لا يُعتد بالأفعال إلا إذا وقعت خلال عشر سنوات من اكتساب الجنسية، ولا يُعلن التجريد إلا خلال خمس سنوات من تاريخ ارتكابها.


في المقابل، أبقى المقترح باب استرجاع الجنسية مفتوحا، حيث يمكن للمعني تقديم طلب بعد مرور 24 شهرا على الأقل من تاريخ التجريد، على أن يتم ذلك بمرسوم رئاسي.


وزارة العدل أكدت أن آلية التجريد محكومة بضمانات دستورية وقانونية، وأنها، في أصلها، كانت دائما محصورة في قضايا التجسس والخيانة والإرهاب أو الحصول على الجنسية بطرق احتيالية، مع الإشارة إلى حساسية توسيع النقاش ليشمل الجنسية الأصلية، لما لذلك من أثر مباشر على مفهوم الانتماء الوطني.


ورغم المخاوف التي عبّر عنها بعض الحقوقيين بشأن احتمال التعسف أو التوظيف السياسي، ترى الحكومة أن التعديل يندرج ضمن مقاربة وقائية دفاعية، تفرضها تحولات إقليمية ودولية معقدة، وتزايد أشكال التهديد غير التقليدية. الرسالة الرسمية واضحة: القانون، في صيغته المقترحة، أداة تحصين سيادي لا وسيلة إقصاء، ومحاولة لإعادة رسم الحدود بين الحق في الجنسية ومتطلبات الأمن القومي والوحدة الوطنية.



نسرين ج

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page