top of page

أقل من 6% فقط.. تمثيل المرأة في البرلمان الجزائري الجديد يتراجع إلى مستوى غير مسبوق

  • 6 يوليو
  • 2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 6 أيام

لم يتجاوز عدد النساء الفائزات بمقاعد المجلس الشعبي الوطني، عقب التشريعيات التي جرت في 2 جويلية 2026، عتبة 23 نائبة من أصل 407 مقاعد، وفق النتائج التي أعلنتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. رقم لا يتجاوز 5% بالكاد من مجموع المقاعد، ليشكل بذلك أضعف نسبة تمثيل نسوي في البرلمان الجزائري منذ إقرار إلزامية حصة الـ30% من النساء ضمن القوائم الانتخابية سنة 2012، ويعيد المجلس الشعبي الوطني تسعة عشر عامًا إلى الوراء، أي إلى ما قبل التعديل الدستوري لسنة 2008 والقانون العضوي لسنة 2012 اللذين رفعا حينها نسبة تمثيل المرأة إلى ما يفوق 31% من المقاعد.


هذا التراجع ليس وليد اللحظة، بل يمتد على مدى ثلاثة استحقاقات متتالية: فبعدما بلغت نسبة النساء في البرلمان 31.6% سنة 2012، تراجعت إلى نحو 25% سنة 2017، قبل أن تنهار إلى 8.1% فقط سنة 2021 (33 نائبة)، ثم إلى الرقم الحالي الأدنى تاريخيًا. ويُرجع مراقبون هذا الانحدار المتواصل بشكل رئيسي إلى تعديلين أدخلهما قانون الانتخابات الجديد الصادر في مارس 2021: الأول يمنح الناخب صلاحية اختيار مرشح أو أكثر داخل القائمة الواحدة بمعزل عن ترتيبها الأصلي الذي يضعه الحزب، وهو ما أضرّ عمليًا بالمرشحات اللواتي غالبًا ما توضع أسماؤهن في مراتب غير قابلة للفوز؛ أما التعديل الثاني فيتيح لأي حزب أو قائمة حرة التقدم بطلب استثناء لدى السلطة الانتخابية لتقديم أقل من 30% من النساء ضمن قوائمه، ما أفرغ عمليًا إلزامية الحصة النسوية من مضمونها القانوني.


ويضع هذا التراجع الجزائر، التي كانت لفترة طويلة تُذكر كمثال يُحتذى في العالم العربي من حيث تمثيل المرأة في البرلمان، في مراتب متأخرة ضمن التصنيفات الإقليمية التي يصدرها الاتحاد البرلماني العربي بشكل دوري.


مشاركة تاريخية ضعيفة وعزوف يشمل الجالية أيضًا

تزامن هذا التراجع في التمثيل النسوي مع تسجيل هذه التشريعيات لأضعف نسبة مشاركة في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية بالجزائر، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة داخل الوطن 20.79% عند إغلاق مكاتب الاقتراع، متجاوزة بذلك حتى أضعف نسبة سُجلت سابقًا في تشريعيات 2021 (23%). كما بلغ عدد الأوراق الملغاة داخل الوطن 910,230 ورقة، أي ما يقارب مليون صوت باطل، مقابل 4,160,790 صوتًا معبرًا عنه فقط، و1,095 صوتًا متنازعًا فيه.


أما على مستوى الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، فقد كان العزوف أكبر حدة، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 10.75%، من أصل هيئة ناخبة بلغت 854,285 ناخبًا، إذ لم يصوّت سوى 81,091 ناخبًا فقط. وسُجل في المقابل 79,180 صوتًا معبرًا عنه، و12,630 ورقة ملغاة، و46 صوتًا متنازعًا فيه، فيما توزعت المقاعد الاثنا عشر المخصصة لدوائر الخارج بين 54 قائمة انتخابية ضمت 432 مترشحًا فقط.


ويرى محللون سياسيون واجتماعيون أن ضعف تمثيل المرأة، إلى جانب تصاعد العزوف الانتخابي عمومًا وتراجع إقبال الجالية بالخارج بشكل خاص، مؤشرات مترابطة تعكس أزمة أعمق في الثقة تجاه المؤسسات المنتخبة والمسار الانتخابي في الجزائر.


حاج إبراهيم

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page