top of page

الجزائر : ايداع أستاذة لغة أمازيغية الحبس الاحتياطي على خلفية منشورات

قبل يوم واحد
1 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 11 ساعة

في واقعة أثارت موجة تضامن واسعة، مثلت نادية موساوي، استاذة اللغة الأمازيغية ببلدية مشدالة، أمام محكمة مشدالة بولاية البويرة، على خلفية منشور نشرته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". وتُعرف الاستاذة موساوي بنشاطها على المنصات الرقمية، حيث تتناول في منشوراتها قضايا مرتبطة بالموروث الثقافي الأمازيغي، إلى جانب تعليقاتها حول الشأن العام .


وتابعتها النيابة العامة بموجب المادة 296 من قانون الانتخابات، على خلفية منشور يتعلق بالانتخابات، بينما التمست خلال جلسة المحاكمة تسليط عقوبة الحبس لمدة سنتين في حقها. في المقابل، تمسكت هيئة الدفاع ببراءة موكلتها، مؤكدة في مرافعتها أن حرية التعبير حق أصيل تكفله المبادئ الأساسية للحقوق والحريات، ولا ينبغي أن تكون محل تجريم بسبب إبداء الرأي.


وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأستاذة نادية موساوي وُضعت رهن الحبس الاحتياطي بعد إحالتها على القضاء وفق إجراء المثول الفوري، وهو ما زاد من حدة التفاعل مع ملفها ومن الدعوات المطالبة بالإفراج عنها إلى حين صدور الحكم.


ويعتبر متضامنون مع الاستاذة موساوي أن مكانها الطبيعي هو داخل المؤسسة التربوية بين تلاميذها، تواصل أداء رسالتها التعليمية، لا خلف القضبان، مشيرين إلى الآثار الإنسانية والاجتماعية التي تخلفها مثل هذه المتابعات على الأسر والعائلات.


وقد حددت المحكمة يوم 22 سبتمبر 2026 موعدًا للنطق بالحكم في القضية، التي تحولت إلى محور اهتمام حقوقيين وفاعلين مدنيين، باعتبارها تطرح مجددًا إشكالية التوازن بين تطبيق النصوص القانونية المنظمة للفضاء الرقمي والانتخابي من جهة، وضمان حرية التعبير وصون الحقوق الأساسية من جهة أخرى.


وفي هذا السياق، علقت المحامية نبيلة إسماعيل بالقول: "الرأي ليس جريمة، بل حق أبدي، إنساني وطبيعي"، وهي عبارة لخصت جوهر النقاش الدائر حول القضية، وأعادت إلى الواجهة التساؤلات المتعلقة بحدود حرية التعبير في الجزائر وموقعها ضمن المنظومة القانونية الراهنة.



حاج إبراهيم

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page