الجزائر تستعد لاقتراع 2 جويلية وسط غياب التوازن الإعلامي
تاريخ التحديث: 29 يونيو

انتهت الحملة الانتخابية في الجزائر قبل أيام قليلة من موعد الاقتراع المقرر في 2 جويلية، لكن الانطباع العام لدى كثير من المتابعين هو أنها انتهت فعليًا قبل ذلك بكثير. فطوال الأسابيع الماضية، لم تنجح الحملة في خلق نقاش سياسي واسع أو ديناميكية انتخابية حقيقية، وبقيت محدودة في فضاءات مغلقة ونشاطات بروتوكولية لا تصل إلى الجمهور إلا بشكل جزئي وغير متوازن.
أحد أبرز مظاهر هذا الاختلال كان التفاوت الواضح في التغطية الإعلامية، حيث ظهرت بعض الأحزاب يوميًا على القنوات العمومية، بينما غابت أخرى تمامًا عن الشاشة، مثل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية. هذا الغياب لا يمكن قراءته كحادث عرضي، بل يعكس طبيعة الإعلام العمومي الذي لا يعمل بمنطق الخدمة العمومية بقدر ما يعكس توجهات السلطة السياسية ويعيد إنتاج نفس موازين القوى داخل الحقل الحزبي. فحين لا يرى الناخب كل البرامج ولا يسمع كل الأصوات، تصبح الحملة الانتخابية شكلية، وتفقد وظيفتها الأساسية في توسيع النقاش العام وتقديم بدائل سياسية واضحة.
ومع اقتراب موعد 2 جويلية، بدا واضحًا أن الحملة لم تنجح في تغيير المزاج العام أو في إعادة بناء الثقة بين المواطن والعملية الانتخابية. فغياب التعددية الإعلامية، محدودية التواصل المباشر مع المواطنين، وضعف النقاش السياسي جعل الحملة تبدو وكأنها مرحلة إدارية أكثر منها حدثًا سياسيًا قادرًا على تحريك الشارع أو دفعه إلى الاهتمام بالخيارات المطروحة. ومع إسدال الستار على الحملة، يبقى الانطباع أن المشهد السياسي لم يتغير كثيرًا عمّا كان عليه قبل بدايتها، وأن الانتخابات ستجري في ظل نفس الأسئلة المفتوحة حول جدوى المشاركة وغياب تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
حكيم ش



تعليقات