top of page

الحق في الرأي : جلول سلامة يمثل أمام القضاء بعد 8 أشهر قضاها في السجن

قبل 3 أيام
2 دقيقة قراءة

يمثل الخبير الاقتصادي جلول سلامة، الذي تصفه جهات حقوقية بأنه معتقل رأي، أمام محكمة الدار البيضاء يوم الخميس 15 أكتوبر. وكانت جلسته قد أُجّلت مرتين لأسباب صحية. ويُحاكَم الأكاديمي بسبب آراء وتحليلات اقتصادية أدلى بها علناً، وهو ما يضع الملف في قلب النقاش حول حدود حرية التعبير في القضايا ذات الطابع العام.


يُتابَع سلامة بتهمة واحدة سندها المادة 196 مكرر من قانون العقوبات، وتخص جنحة نشر أو ترويج أخبار أو أنباء كاذبة عمداً بين الجمهور، من شأنها المساس بالأمن العمومي والنظام العام .


ويطرح هذا التكييف سؤالاً جوهرياً، هل يجوز أن يتحول تقييم اقتصادي، مهما كان حاداً أو قابلاً للنقاش، إلى فعل مجرَّم؟ فالرأي في جدوى مشروع اقتصادي يُرَدّ عليه عادة بالمعطيات والأرقام والنقاش العلني، لا بالمتابعة الجزائية.


ما الذي قاله الخبير عن غارا جبيلات؟

يعود الملف إلى مشاركة سلامة في برنامج تلفزيوني اقتصادي على قناة «الحياة» الخاصة، وهو آخر ظهور له قبل توقيفه. انتقد فيه مشروع غارا جبيلات ونوعية الحديد الخام المستخرج وكلفة استخراجه وتصديره، وذهب إلى أن المشروع غير مجدٍ اقتصادياً.


وغارا جبيلات مشروع تقدّمه السلطات في صدارة أولوياتها. تُقدَّر احتياطات منجمه بولاية تندوف بنحو 3,5 مليار طن من الحديد، ويُوصف بأنه أكبر استثمار منجمي في الجزائر منذ الاستقلال. وتمتد خطته على مراحل حتى 2040. تُستخرج في المرحلة الأولى من مليونين إلى ثلاثة ملايين طن سنوياً وتُنقل براً، ثم ينتقل الإنتاج إلى 40 إلى 50 مليون طن سنوياً بعد إنجاز خط السكة الحديدية.


وتشير المصادر الرسمية إلى أن المنجم دخل فعلياً مرحلة استخراج الخام، وأن مشروع السكة الحديدية الذي يربطه ببشار يمتد على نحو 950 كيلومتراً. كما أن مصنع المعالجة الأولية المرتقب يهدف إلى إزالة قدر معتبر من الشوائب وخفض نسبة الفوسفور في الخام. وتتحدث التقديرات المعلنة عن خمسة آلاف منصب شغل مباشر وعشرين ألفاً غير مباشر. هذه هي الأرقام الرسمية، أما تقييم جدوى المشروع وجودة خامه وكلفته فهو في أصله نقاش اقتصادي مفتوح للخبراء والرأي العام.


من الاستوديو إلى الحبس المؤقت

اعتُقل جلول سلامة بتاريخ 24 جانفي 2026. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام، قال محامون إن مدة التوقيف تحت النظر التي خضع لها تجاوزت 12 يوماً، وهي مدة تُطبَّق عادة في قضايا استثنائية، منها القضايا المتعلقة بالإرهاب أو بأمن الدولة.


ثم مثل أمام نيابة الجمهورية بمحكمة الدار البيضاء، التابعة لمجلس قضاء الجزائر العاصمة. أحالته النيابة، رفقة أطراف أخرى معنية بملف غارا جبيلات، على قاضي التحقيق، فأمر بإيداعه الحبس المؤقت مطلع فيفري 2026.


وأشار محامون حينها إلى أن المتابعة تتعلق بتهم جنائية مرتبطة بالمساس بأمن الدولة. ولم تصدر نيابة محكمة الدار البيضاء بياناً رسمياً يوضح تفاصيل القضية أو طبيعة التهم عند إيداعه.


حاج إبراهيم






تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page