تأييد الحكم على المعارض السياسي فتحي غراس بتهمة "إهانة" السلطة
- قبل 4 أيام
- 2 دقيقة قراءة

أيّدت محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة الحكم الابتدائي الصادر ضد المعارض السياسي فتحي غراس، المنسق الوطني السابق لحزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية (أمدياس)، والقاضي بسجنه سنتين نافذتين وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار جزائري.
وبضم هذا الحكم إلى إدانة سابقة صدرت بحقه سنة 2025 بعام سجن نافذ وغرامة 200 ألف دينار، يصبح مجموع العقوبة المسلطة على غراس ثلاث سنوات سجنًا نافذًا وغرامة مالية إجمالية قدرها 500 ألف دينار جزائري.
ليست هذه أول مواجهة لغراس مع القضاء؛ فالرجل الذي يُعرف بخطابه المعارض الصريح للسلطة، أمضى في السابق عدة أشهر في الحبس قبل أن يُفرَج عنه في مارس 2022. كما تعرّض حزبه للتجميد بقرار قضائي أغلق جميع مقاره. وتخضع زوجته، الناشطة السياسية مسعودة شبالة، هي الأخرى لملاحقات مماثلة ولإجراءاتالرقابة القضائية منذ أشهر طويلة.
زوجته: الاستهداف سياسي بامتياز
في تعليقها على مسار الملاحقات المتكررة بحق زوجها، أكدت مسعودة شبالة في تصريحات سابقة لها أن الدافع الحقيقي وراء هذه الأحكام ليس سوى انتقاد غراس المتكرر للسلطة، معتبرة أن كل القضايا التي استهدفته مرتبطة بمواقفه السياسية العلنية لا بأي مخالفة قانونية حقيقية، وأن ما صدر عنه لا يعدو كونه ممارسة لحرية التعبير التي يكفلها الدستور.
تبون من برلين: "المعارضون مرحب بهم"
يأتي هذا التطور القضائي بعد أيام قليلة من تصريحات لافتة أدلى بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال لقائه بأفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا، حيث رحّب بالمعارضين في الجزائر، مؤكدًا أن لكل جزائري الحق في الانتقاد بصفة حضارية ومحترمة. و رحب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بالمعارضين في الجزائر، مؤكدا أن كل جزائري لديه الحق في الانتقاد ولكن بصفة حضارية وباحترام. وأضاف الرئيس، مشددًا على دعوته: "أعيدها أمامكم في برلين... مرحبًا بالمعارضين في الجزائر".
بين خطاب "الترحيب" الذي يُلقى من العواصم الأوروبية، وواقع المحاكم الذي يُترجم إلى سنوات سجن وغرامات مالية متراكمة بحق معارض سياسي لم يفعل أكثر من انتقاد المسؤولين، يبدو المشهد أبعد ما يكون عن الانسجام.
نسرين ج



تعليقات