تصعيد دبلوماسي جديد : الجزائر ترفض اتهامات باريس بـ”إرهاب الدولة”
- قبل يوم واحد
- 2 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 13 ساعة

نفت الجزائر بشدة ما أدلى به المدعي الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب أوليفييه كريستان، الذي كشف خلال مقابلة مع قناة "فرانس أنفو" بتاريخ 3 أبريل 2026، عن فتح ثماني إجراءات قضائية تتعلق بما وصفه بـ"إرهاب الدولة"، مشيرًا إلى أن خمسًا منها تتصل بصورة رئيسية بروسيا والجزائر، فيما تستهدف الثلاث الأخرى إيران.
وأوضح المدعي الفرنسي في تصريحاته أن هذه التحقيقات تندرج في إطار ما وصفه بمحاولة دول أجنبية "التصرف ضد معارضيها على الأراضي الفرنسية"، لا ضد المواطنين الفرنسيين مباشرة، مستثنيًا في ذلك الملفات الإيرانية التي تستهدف، حسبه، مجموعات بعينها داخل المجتمع الفرنسي.
وفي أول رد رسمي، أعلن مصدر مأذون من وزارة الشؤون الخارجية لوكالة الأنباء الجزائرية (وأج) أن المدعي الفرنسي تطرق "بشكل عابر وغير مسؤول ومتهور" إلى الجزائر، واصفًا الاتهام بأنه "غير مبرر" ولا يمكن إلا أن "يثير الاستنكار والازدراء". وذهب المصدر ذاته إلى وصف التصريحات بأنها "تهجم يائس" على الجزائر، مؤكدًا أنها تعكس "سياقًا فرنسيًا متهالكًا يبحث عن كبش فداء لمواجهة تحديات داخلية عاجزة عن تجاوزها".
وتأتي هذه التصريحات في ظرف دبلوماسي بالغ الحساسية بين البلدين. وكانت الجزائر قد رفضت سابقًا اتهامات مماثلة واعتبرتها بلا أساس، مؤكدة أنها استُخدمت في سياق تأجيج التوتر السياسي بين البلدين. كما تزامنت التصريحات الأخيرة مع قضايا حساسة أخرى، من بينها ملف تمديد احتجاز موظف قنصلي جزائري، الذي ترى فيه الجزائر مساسًا بالاتفاقيات الدبلوماسية، بينما تتمسك باريس باستقلالية القضاء.
ويُلاحظ المراقبون أن العلاقات بين البلدين تظل محكومة بازدواجية لافتة، إذ تتقاطع مؤشرات الانفراج مع قرارات وتصريحات رسمية وقضائية متناقضة. وفي هذا الإطار، كان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قد أعلن قبل أسابيع عن استعادة التعاون الأمني والقضائي بين البلدين خلال زيارته للجزائر العاصمة، مما يجعل تداخل المسارات السياسية والقضائية والأمنية مصدرًا لحالة من "عدم الاتساق" تجعل مستقبل العلاقات الثنائية رهينًا بتوازن هش بين الإرادة السياسية وتعقيدات المؤسسات.
حكيم ش



تعليقات