رحابي : العزوف الانتخابي يعكس تآكلاً طويل الأمد لثقة الجزائريين في مؤسساتهم
- 6 يوليو
- 1 دقيقة قراءة

اعتبر الدبلوماسي والوزير الأسبق عبد العزيز رحابي أن نسبة المشاركة المعلنة في الانتخابات التشريعية الأخيرة تُعد على الأرجح الأدنى منذ استقلال الجزائر، مشيراً إلى أنها تعبير مباشر عن عجز الدولة عن وقف أو عكس مسار تراجع طويل، امتد على مدى عقود، في ثقة المواطنين بالمؤسسات المفترض أن تمثلهم وتدافع عن مصالحهم عبر التشريع وتراقب أداء الحكومة.
وفي مقال له، رأى رحابي أن العزوف عن المشاركة كان متوقعاً، ويعود إلى غياب مُمنهج للحياة السياسية الحزبية، إلى جانب تكميم الصحافة وإضعاف فاعلية المجتمع المدني. في المقابل، لفت إلى وجود حراك مجتمعي غير مسبوق حول قضايا التموين والإمداد، والتي باتت في نظره المتغير الأساسي الذي تُضبط على أساسه السياسة الحكومية، مع تنامي متزايد لتأثير شبكات التواصل الاجتماعي التي حلّت محل الفاعلين السياسيين دون أن تكون بديلاً حقيقياً عنهم.
وشدد الوزير الأسبق على أن الأحزاب السياسية لا ينبغي أن تُختزل في وظيفة أداة انتخابية بحتة، بل يجب النظر إليها كشريك حقيقي وفاعل مؤسساتي لا غنى عنه في تعبئة المجتمع، باعتبارها فضاءً للتعبير والتكوين والتوعية، على غرار النقابات والصحافة. وأضاف أنه بدون هذه الفاعليات، لن تتمكن أي أمة من الارتقاء إلى مستوى طموحاتها.
وختم رحابي مقاله بالدعوة إلى مزيد من اليقظة إزاء هذه الظاهرة، محذراً من اختزالها في مجرد أرقام، ذلك أنها تعكس في جوهرها تحييداً للروافع الاجتماعية والسياسية الأساسية التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق تماسكها الداخلي ومواجهة التهديدات الخارجية، وهو أمر بات ملحوظاً في مختلف دول العالم.
نسرين ج



تعليقات