top of page

عائلة الصحفي بن شيكو تشتكي عرقلة السلطات الجزائرية نقل جثمانه لدفنه في وطنه

25 سبتمبر
2 دقيقة قراءة

نعت أوساط الصحافة الجزائرية ، أمس الخميس، الصحفي والكاتب محمد بن شيكو، مؤسس صحيفة "لوماتان" ورمزًا من رموز الصحافة المستقلة في الجزائر، عن عمر ناهز 74 عامًا. وأفادت عدة مصادر مقربة من عائلته بأن وفاته وقعت داخل منزله بالمهجر بعد مضاعفات صحية استدعت نقله إلى المستشفى في الأيام الأخيرة.


وفي خضم أجواء الحزن التي رافقت خبر الرحيل، نشرت ابنته نزيهة بن شيكو بيانًا عبر حسابها على فيسبوك اتهمت فيه السلطات الجزائرية برفض ترحيل جثمان والدها إلى الجزائر العاصمة تمهيدًا لدفنه، الذي كان مقررًا غدًا السبت. وقالت في منشورها إن والدها "يستمر في التعرض للمضايقة حتى بعد وفاته"، مؤكدة أنه "لا يحق لأحد حرمان مواطن من الدفن في وطنه" وأن "لا قانون يجيز ذلك". ولم يتسنَّ التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل حتى كتابة هذا التقرير.


من جهته، أعلن الإعلامي علي جري من جريدة "الخبر" تفاصيل مراسم الوداع، مفيدًا بأن جثمان بن شيكو سيصل غدًا إلى مطار هواري بومدين الدولي، لينقل بعدها إلى دار الصحافة الطاهر جاووت لتلقي التعازي وإلقاء النظرة الأخيرة، على أن يوارى الثرى بعد صلاة العصر في مقبرة قاريدي بالعاصمة.


ويُعد محمد بن شيكو، المولود عام 1952 بمدينة مليانة، أحد أبرز أعمدة الجيل الذهبي للصحافة الجزائرية المستقلة. بدأ مسيرته في جريدة "الهداف" ثم "الجزائر الجمهورية" و"المجاهد"، قبل أن يشارك عام 1989 في تأسيس حركة الصحفيين الجزائريين إبان مرحلة الانفتاح الإعلامي التي أعقبت أحداث أكتوبر 1988. وفي 1991 أسس صحيفة "لوماتان" الناطقة بالفرنسية رفقة سعيد مقبل وآخرين، لتصبح لاحقًا من أبرز الصحف المعارضة في البلاد.


وشكّل صدور كتابه "بوتفليقة... خديعة جزائرية" في فبراير 2004 منعطفًا حاسمًا في مسيرته، إذ قدّم فيه قراءة نقدية لاذعة لمسار الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية لتلك السنة. وبعد أشهر من صدور الكتاب، أوقف بن شيكو وحُكم عليه بالسجن سنتين في قضية متعلقة بمخالفة تنظيم حركة رؤوس الأموال، وهو ما اعتبرته منظمات دولية معنية بحرية الصحافة، من بينها هيومن رايتس ووتش، ملاحقة قضائية ذات دوافع سياسية. ودخل السجن في جوان 2004 وخرج منه في جوان 2006، فيما توقفت "لوماتان" عن الصدور خلال فترة سجنه.


وواصل بن شيكو بعد خروجه من السجن نشاطه الأدبي والصحفي، فأصدر كتاب "سجون الجزائر" الذي وثّق فيه تجربته خلف القضبان، إضافة إلى مؤلفات أخرى مثل "لغز بوتفليقة" و"كازا المرادية"، كما أسس لاحقًا موقع "لوماتان دي زاد" ثم "Le Matin d'Algérie".



حكيم ش

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page