top of page

عفو رئاسي يستثني مجدداً معتقلي الرأي في الجزائر

قبل يومين
2 دقيقة قراءة

لم ينعكس العفو الرئاسي الذي أقره الرئيس عبد المجيد تبون بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، على وضعية عدد من معتقلي الرأي في الجزائر، رغم شمول المرسوم 5539 محبوساً، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية في بيان صدر السبت 31 أكتوبر 2026.


وينص المرسوم الرئاسي على استفادة المحبوسين وغير المحبوسين المحكوم عليهم نهائياً، ممن تساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها 24 شهراً أو تقل عن ذلك، مع استثناء فئات محددة من المحكوم عليهم، تشمل المتورطين في جرائم الإرهاب والخيانة والتجسس، والمتاجرة بالمخدرات، والفساد وتبييض الأموال والتزوير والتهريب، إلى جانب جرائم أخرى وردت في البيان الرسمي.


لكن، وبحسب معلومات من هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي وأسرهم، لم يغادر عدد من معتقلي الرأي السجون عقب الإعلان عن العفو، ما يطرح تساؤلات بشأن مدى استفادتهم من هذا الإجراء، خصوصاً أولئك الذين قد تتوافق العقوبات المتبقية لهم مع الشروط المحددة في المرسوم.


ومن بين الحالات التي أُثيرت في هذا السياق، معتقل الرأي سعيد بن دريس، الذي غادر سجن عين الحجر بولاية سعيدة، بعد إتمام محكوميته. وكان بن دريس قد قضى سنة في سجن وهران، قبل أن يقضي سنة أخرى من الحبس النافذ أُضيفت إلى عقوبته، ليكون خروجه مرتبطاً باستكمال مدة سجنه، وليس باستفادته من العفو الرئاسي.


كما أنهى معتقل الرأي عبد الله بن نعوم عقوبة بالحبس النافذ مدتها ثمانية أشهر، قبل مغادرة السجن، وفق المعلومات المتاحة. ولم تُشر المعطيات المتوفرة إلى استفادته من تدابير العفو الأخيرة.


وتعيد هذه الحالات طرح مسألة وضعية معتقلي الرأي في الجزائر، في وقت أعلنت فيه رئاسة الجمهورية عن إجراء يشمل آلاف المحكوم عليهم، من دون أن تتضح حتى الآن قائمة المستفيدين أو مدى تطبيق شروط العفو على المعتقلين في قضايا مرتبطة بالتعبير عن الرأي والنشاط السياسي.


ولا يتضمن البيان الرسمي المنشور استثناءً صريحاً لمعتقلي الرأي بصفتهم هذه، لكنه يحدد فئات من الجرائم المحرومة من الاستفادة. لذلك، فإن عدم الإفراج عن معتقل بعينه لا يكفي وحده لإثبات استثنائه سياسياً من المرسوم، ما لم تتوفر معلومات بشأن وضعيته القضائية وطبيعة التهم الموجهة إليه والعقوبة المتبقية له.


ومع ذلك، فإن عدم تسجيل إفراجات عن معتقلي رأي بموجب هذا العفو، وفق المعلومات المتاحة من هيئة الدفاع وأسر المعتقلين، يعيد إلى الواجهة حدود تدابير الرأفة الرئاسية ومدى انعكاسها على أوضاع المحكوم عليهم في قضايا ذات صلة بحرية التعبير.



حكيم ش







تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page