top of page

ملف عبد الكريم زغيلش… واختبار جديد لمدى استقلالية المجلس الوطني لحقوق الإنسان

  • قبل 4 أيام
  • 2 دقيقة قراءة


أودع الناشط السياسي عبد الكريم زغيلش مراسلة موجّهة إلى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يلتمس فيها تحديد موعد لاستقباله من أجل عرض وضعيته وما تعرّض له خلال السنوات الأخيرة بسبب نشاطه السياسي السلمي وممارسته لحقّه في حرية التعبير. وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من المتابعات القضائية التي طالت زغيلش، والتي بلغ عددها، وفق ما ورد في رسالته، خمس عشرة قضية مرتبطة بتصريحات ومواقف سياسية، انتهى بعضها بأحكام قضائية شملت السجن.


ويشير زغيلش في مراسلته إلى أنّه تعرّض خلال الفترة نفسها لمصادرة الإذاعة التي كان يشرف عليها، إضافة إلى الشركة التي كانت تمثل مصدر نشاطه المهني، وهو ما أدى إلى تجريده من وسائل عمله ومصدر رزقه، وانعكس بشكل مباشر على وضعه المعيشي والشخصي. كما لفت إلى برمجة خمس قضايا جديدة في حقه بين 30 مارس و2 أبريل 2026، في ظرف أربعة أيام فقط، معتبرًا أن هذا التسارع في المتابعات يستدعي تدخّل المجلس الوطني لحقوق الإنسان.


لغاية كتابة هذه الاسطر، لم يُسجَّل أي إشعار بالاستلام أو تفاعل رسمي. وتساءل كثير من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي عمّا إذا كانت رئيسة المجلس ستتفاعل مع الطلب وتقوم بدورها في استقبال الشكاوى المتعلقة بالحقوق والحريات، أم أنّ الملف سيواجه صمتًا مماثلًا لما حدث في قضايا أخرى أثارتها منظمات حقوقية في السنوات الأخيرة.


ويأتي هذا الجدل في ظل انتقادات متكررة لأداء المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث ترى بعض المنظمات الحقوقية أنّ المؤسسة لا تتدخل بفعالية في الملفات ذات الطابع السياسي، وأن دورها يبقى محدودًا في القضايا التي تمسّ النشطاء والمعارضين. ويُنظر إلى مراسلة زغيلش باعتبارها اختبارًا جديدًا لمدى قدرة المجلس على التعامل مع الملفات الحساسة، خصوصًا تلك التي تتعلق بحرية التعبير.


وبين انتظار وصول الرسالة رسميًا إلى المجلس وترقّب أي ردّ محتمل، يبقى الرأي العام متابعًا لتطورات هذا الملف، الذي بات يحمل رمزية تتجاوز الحالة الفردية لزغيلش، ليطرح أسئلة أوسع حول فعالية المؤسسات الوطنية في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين.


تسرين ج

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page