top of page

موجة تضييق جديدة تستهدف عائلات المختفين قسرًا : اعتقال والدة وشقيق مناضل حقوقي

  • قبل 3 أيام
  • 1 دقيقة قراءة

في تطور وصف بالخطير، أوقفت عناصر من أمن ولاية قسنطينة، صباح الثلاثاء 7 أفريل 2026، السيدة سامية بكوش (66 سنة)، والدة فوزي طلاعة، رفقة شقيقه حمزة طلاعة، من داخل منزل العائلة، بعد عملية تفتيش أسفرت عن مصادرة وثائق خاصة بفوزي.


وبحسب المعطيات المتوفرة، تم اقتياد المعنيين إلى مقر الأمن الولائي، حيث تعرضت السيدة سامية بكوش لضغوط مباشرة لحثها على الاتصال بابنها فوزي، الذي غادر البلاد قبل أشهر نتيجة ما وصف بتضييق مستمر. وتحت هذا الضغط، نقلت له دعوة للتراجع عن نشاطه المرتبط بالمطالبة بكشف مصير والده، فريد طلاعة، المختفي قسرًا منذ سنة 1998، وهي القضية التي لا تزال دون تسوية أو مساءلة قضائية. وقد تم الإفراج عنهما بعد ساعات من التوقيف.


ويُنظر إلى هذه الحادثة كمؤشر على تحول في أساليب التعامل مع الملف، حيث لم يعد الاستهداف مقتصرًا على النشطاء أنفسهم، بل امتد ليشمل أفراد عائلاتهم، في سياق يُفهم منه ممارسة ضغط نفسي غير مباشر بهدف التأثير على مواقفهم.


من زاوية حقوقية، يثير توقيف شخصين من داخل منزلهما، أحدهما مسنة، واستعمالهما كوسيلة ضغط، تساؤلات جدية بشأن احترام الضمانات الأساسية للحقوق والحريات، لاسيما الحق في الكرامة الإنسانية وحرية التعبير والسعي إلى العدالة دون ترهيب.


كما تعكس الواقعة، وفق متابعين، استمرار معاناة عائلات المختفين قسرًا في الجزائر، في ظل غياب آليات فعالة لكشف الحقيقة وضمان المساءلة، مقابل تزايد الضغوط على الأصوات المطالبة بفتح هذه الملفات.


في هذا السياق، دعت منظمة "شعاع" إلى الوقف الفوري لكل أشكال التضييق أو الانتقام ضد فوزي طلاعة وعائلته، مطالبة بتحرك عاجل لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتأمين عائلات المختفين قسرًا، وضمان حقهم المشروع في النضال من أجل الحقيقة والعدالة دون خوف.


حاج إبراهيم







تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page