top of page

تحديد موعد الفصل في استئناف منع نصيرة ديتور من دخول الجزائر وسط غياب وزارة الداخلية

  • cfda47
  • 26 يناير
  • 2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 4 أيام

أدخلت محكمة الاستئناف الإدارية ببن عكنون، بالجزائر العاصمة، ملف الاعتراض على قرار منع الحقوقية نصيرة ديتور من دخول التراب الوطني في المداولة، على أن يتم النطق بالحكم يوم 02 فيفري المقبل، في قضية ذات أبعاد قانونية وحقوقية وسياسية تمس صلب حقوق المواطنة والضمانات الدستورية.


وجاء قرار إدخال الملف في المداولة عقب جلسة مرافعة دامت قرابة ساعة، أنهت خلالها هيئة الدفاع، المكونة من المحامين مصطفى بوشاشي، عبد الغني بادي، بلحرش زكرياء، وعايدة صفاء دلال عيدون، عرض دفوعها القانونية، في ظل غياب ممثل وزارة الداخلية، بصفتها الجهة المعترض عليها، ودون تقديمها أي رد مكتوب أو مبررات رسمية للقرار محل الطعن.


وفي تصريح لإذاعة “من لا صوت لهم”، أوضح المحامي مصطفى بوشاشي أن وزارة الداخلية، وبعد أكثر من خمسة أشهر من الانتظار منذ تبليغها الرسمي بالإجراءات، لم تُودع أي مذكرة جوابية، ولم تقدم أي تفسير قانوني لأسباب منع موكلته من دخول بلدها، رغم أنها مواطنة جزائرية وتحوز جواز سفر جزائريًا ساري المفعول. واعتبر بوشاشي أن هذا السلوك الإداري يطرح إشكالًا خطيرًا يتعلق بمدى احترام مبدأ الشرعية، وواجب تعليل القرارات الإدارية، وحق التقاضي الفعّال.


واعتبرت هيئة الدفاع أن القرار المطعون فيه يشكل انتهاكًا جسيمًا وغير مبرر لأحكام الدستور الجزائري، وللمواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصة ما يتعلق بحرية التنقل وحق المواطن في دخول بلده. وأكد بوشاشي أمله في أن تنصف المحكمة الإدارية موكلته، وتمكنها من حقوقها الدستورية، وضع حد لما وصفه بعرف إداري خطير يمس جوهر المواطنة، لا سيما وأن المعنية حقوقية معروفة ووالدة لمفقود خلال فترة التسعينات.


وكانت هيئة الدفاع قد أصدرت بيانًا للرأي العام بتاريخ 19 جانفي 2026، قبيل انعقاد الجلسة، ذكّرت فيه بأن قضية السيدة نصيرة ديتور، المولودة باسم يوس، والدة أمين عمروش، تتعلق باستئناف يهدف إلى إلغاء قرار إداري صدر بتاريخ 30 جويلية 2025، حال دون دخولها التراب الجزائري دون أي تسبيب معلن. وأشار البيان إلى أن القضية أُدرجت أول مرة في 10 أوت 2025، وتم تبليغ وزارة الداخلية بصفة منتظمة في 14 أوت 2025، دون أن تبادر هذه الأخيرة بتقديم أي رد موضوعي أو عناصر تبرر القرار المطعون فيه.


وأكد المحامون في بيانهم أن منع مواطنة جزائرية من دخول بلدها لا يمكن فصله، في دولة يفترض أنها تخضع لسيادة القانون، عن متطلبات الشرعية، والتعليل، والمناقشة القضائية، والرقابة الفعلية على أعمال الإدارة. كما شددوا على أن هذه القضية تتجاوز بعدها الفردي، لتمس بشكل مباشر الضمانات الدستورية، لاسيما المادتين 49-1 و54 من الدستور، والالتزامات الدولية المنبثقة عن المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تشترط أن تكون أي قيود على حرية التنقل محددة، وضرورية، ومتناسبة، ومؤسسة على أسس قانونية واضحة وقابلة للتحقق.


وأعلنت هيئة الدفاع أنها ستواصل، في إطار احترام القواعد القضائية وحقوق الدفاع، توثيق مختلف مراحل القضية ونشر المعطيات الأساسية للرأي العام بعد الجلسة، إلى جانب تقييم آثار هذا النزاع على فعالية الضمانات الدستورية وحرية التنقل، مع الحفاظ على تواصل منتظم حول التطورات القانونية المقبلة، تأكيدًا لالتزامها باستخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة لضمان احترام الشرعية وحماية الحقوق الأساسية.


حكيم ش

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page